الشيخ علي الكوراني العاملي
124
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
نحن رحمة على المؤمنين ، بنا فتح الله وبنا ختم الله ومن تمسك بنا نجا وتخلف عنا غوى ، نحن القادة الغر المحجلين ، ثم قال « عليه السلام » : فمن عرفنا وعرف حقنا وأخذ بأمرنا فهو منا وإلينا ) . انتهى . وأصله الحديث الطويل الذي يصف فيه النبي نفسه وأهل بيته « صلى الله عليه وآله » . ( تفسير فرات / 258 ) . 2 - روت مصادرنا أجزاء أخرى من مناظرة الإمام « عليه السلام » مع نافع ، ومع الراهب النصراني ، كما في الكافي : 8 / 122 ، وتفسير القمي : 1 / 98 ، و : 2 / 284 ، وغيرهما . 3 - نلاحظ في كلام الإمام الباقر « عليه السلام » منطقاً عالياً ، واستدلالاً جديداً بآيات من القرآن ، على علم الأئمة المعصومين « عليهم السلام » الرباني ومقامهم العظيم ، فقد استدل « عليه السلام » بآية إكمال الدين على أنه نزل معها كمال شخصية المعصوم وتمامها من علي إلى آخر المعصومين الاثني عشر « عليهم السلام » وأن وجود الإنسان الكامل ، مكمل رباني للدين ! واستدل « عليه السلام » بآية : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ . . على أن القرآن وتفسيره قسمان عام للناس ، وخاص لأوصياء النبي « صلى الله عليه وآله » : ( فالذي أبداه فهو للناس كافة ، والذي لم يحرك به لسانه أمر الله تعالى أن يخصنا به دون غيرنا ) ! واستدل من تعليم النبي « صلى الله عليه وآله » لعلي ألف باب من العلم على وراثتهم « عليهم السلام » لذلك . واستدل بقوله تعالى : وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيءٍ . . ومَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيءٍ . . وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالأرض إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ . . على أن ذلك العلم عند النبي والأئمة من آله « صلى الله عليه وآله » . واستدل بقول النبي « صلى الله عليه وآله » لأهله وأصحابه في وصيته : ( حرام أن تنظروا إلى عورتي غير أخي علي فهو مني وأنا منه ) . على مقام لعلي وأنه يختص بالنظر إلى جثمانه ، ولا بد أن تكون العورة هنا بالمعنى المجازي ، ولا يتسع المجال للتفصيل . 4 - لهشام الأحول هدفان من إحضار الإمام « عليه السلام » : الأول : أن يرهبه ويذله ويجد